السيد ثامر العميدي
138
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
وأبي رجاء الكليني ، وعلي بن يحيى بن زيد الكليني ، راوي كتاب إسحاق بن بشر ، أبي حذيفة الكاهلي « 1 » ، ومحمّد بن صالح بن عبداللَّه ، أبي جعفر الكليني الحافظ ، من طبقة مشايخ ثقة الإسلام الكليني ، روى عن عبد الرزاق الصنعاني بواسطة واحدة « 2 » ، وغيرهم ممّن كان لهم دور كبير في مجمل نشاط الحركة الثقافية والفكرية في تلك القرية لاسيّما مشايخ الكليني وتلامذته من أهل تلك القرية التي استمرّ عطاؤها بعد عصر الكليني أيضاً ، إذ خرّجت طائفة جليلة من المحدّثين والفقهاء ، وقد أشار إلى بعضهم الشيخ منتجب الدين في فهرسته « 3 » . وإذا ما وقفنا على من برز من أسرة الكليني وأخواله ، علمنا أنّه لم يفتح عينيه على محيط مغمور ثقافياً ، وإنّما توفّرت له في محيطه وأسرته الأسباب الكافية لأن تكون له - منذ نعومة أظفاره - نشأة صالحة أهّلته في أوان شبابه لأن يتفوّق على أقرانه ، ثمّ لم يلبث الأمر هكذا إلى أن اشتهر في بلاد الريّ ، وصار فيها - بنظر الكلّ - الرجل الكفوء القادر على تلبية حاجاتهم العلمية في تأليف كتاب عديم النظير ، ومن هنا وُلد الكافي الشريف الذي أشرقت شمس فصوله الأولى من كلين ، فما أجدر تلك القرية بالتبجيل والتكريم سيّما ونحن على أبواب مرور ألف ومائة سنة على الرحلة الأبدية لابنها العظيم ثقة الإسلام « 4 » . وممّا لا شكّ فيه أنّ لُاسرة الكليني دورها الكبير في بناء شخصية مولودها الجديد وتوجيه طاقاته وتنميتها بما يخدم الامّة . وإذا ما عدنا إلى تلك الأسرة الفاضلة ، نجد أباه الشيخ يعقوب بن إسحاق الكليني رحمه الله
--> ( 1 ) . رجال النجاشي : ص 71 الرقم 171 . ( 2 ) . السنن الكبرى : ج 2 ص 73 . ( 3 ) . راجع كتاب : الفهرست لمنتجب الدين : ص 182 و 265 و 404 و 405 . ( 4 ) . في شهر شعبان من ( سنة / 1429 ه ) أي : بعد ثلاث سنوات وستة أشهر من الآن ستمرّ الذكرى الألفية بعد المائة على وفاة ثقة الإسلام الكليني رحمه الله .